فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 5988

و أما خبر عمرو في صفين واتقائه حملة علي ع بطرحه نفسه على الأرض وإبداء سوأته فقد ذكره كل من صنف في السير كتابا وخصوصا الكتب الموضوعة لصفين .

قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي عمرو وعن عبد الرحمن بن حاطب قال كان عمرو بن العاص عدوا للحارث بن نضر الخثعمي وكان من أصحاب علي ع وكان علي ع قد تهيبته فرسان الشام وملأ قلوبهم بشجاعته وامتنع كل منهم من الإقدام عليه وكان عمرو قلما جلس مجلسا إلا ذكر فيه الحارث بن نضر الخثعمي وعابه فقال الحارث

ليس عمرو بتارك ذكره الحارث

بالسوء أو يلاقي عليا

واضع السيف فوق منكبه الأيمن

لا يحسب الفوارس شيا

ليت عمرا يلقاه في حومة النقع

و قد أمست السيوف عصيا

حيث يدعو للحرب حامية القوم

إذا كان بالبراز مليا

فالقه إن أردت مكرمة الدهر

أو الموت كل ذاك عليا

فشاعت هذه الأبيات حتى بلغت عمرا فأقسم بالله ليلقين عليا ولو مات ألف موتة فلما اختلطت الصفوف لقيه فحمل عليه برمحه فتقدم علي ع وهو مخترط سيفا

معتقل رمحا فلما رهقه همز فرسه ليعلو عليه فألقى عمرو نفسه عن فرسه إلى الأرض شاغرا برجليه كاشفا عورته فانصرف عنه لافتا وجهه مستدبرا له فعد الناس ذلك من مكارمه وسؤدده وضرب بها المثل . قال نصر وحدثني محمد بن إسحاق قال اجتمع عند معاوية في بعض ليالي صفين عمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر وابن طلحة الطلحات الخزاعي فقال عتبة إن أمرنا وأمر علي بن أبي طالب لعجب ما فينا إلا موتور مجتاح . أما أنا فقتل جدي عتبة بن ربيعة وأخي حنظلة وشرك في دم عمي شيبة يوم بدر . وأما أنت يا وليد فقتل أباك صبرا وأما أنت يا ابن عامر فصرع أباك وسلب عمك . وأما أنت يا ابن طلحة فقتل أباك يوم الجمل وأيتم إخوتك وأما أنت يا مروان فكما قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت