أن أبا بكر لم يكن يعرف الفقه وأحكام الشريعة فقد قال في الكلالة أقول
فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ولم يعرف ميراث الجد ومن حاله هذه لا يصلح للإمامة . أجاب قاضي القضاة بأن الإمام لا يجب أن يعلم جميع الأحكام وأن القدر الذي يحتاج إليه هو القدر الذي يحتاج إليه الحاكم وأن القول بالرأي هو الواجب فيما لا نص فيه وقد قال أمير المؤمنين ع بالرأي في مسائل كثيرة . اعترض المرتضى فقال قد دللنا على أن الإمام لا بد أن يكون عالما بجميع الشرعيات وفرقنا بينه وبين الحاكم ودللنا على فساد الرأي والاجتهاد وأما أمير المؤمنين ع فلم يقل قط بالرأي وما يروى من خبر بيع أمهات الأولاد غير صحيح ولو صح لجاز أن يكون أراد بالرأي الرجوع إلى النصوص والأدلة ولا شبهة عندنا أن قوله كان واحدا في الحالين وإن ظهر في أحدهما خلاف مذهبه للتقية . قلت هذا الطعن مبني على أمرين أحدهما هل من شرط الإمامة أن يعلم الإمام كل الأحكام الشرعية أم لا وهذا مذكور في كتبنا الكلامية والثاني هو القول في الاجتهاد والرأي حق أم لا وهذا مذكور في كتبنا الأصولية .