فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 5988

67 ومن كتاب له ع كتبه إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة

أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ اَلْحَجَّ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اَللَّهِ وَ اِجْلِسْ لَهُمُ اَلْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ اَلْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ اَلْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ اَلْعَالِمَ وَ لاَ يَكُنْ لَكَ إِلَى اَلنَّاسِ سَفِيرٌ إِلاَّ لِسَانُكَ وَ لاَ حَاجِبٌ إِلاَّ وَجْهُكَ وَ لاَ تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا وَ اُنْظُرْ إِلَى مَا اِجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اَللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي اَلْعِيَالِ وَ اَلْمَجَاعَةِ مُصِيبًا بِهِ مَوَاضِعَ اَلْمَفَاقِرِ اَلْفَاقَةِ وَ اَلْخَلاَّتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلاَّ يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْرًا فَإِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ سَواءً اَلْعاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبادِ فَالْعَاكِفُ اَلْمُقِيمُ بِهِ وَ اَلْبَادِي اَلَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَفَّقَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ وَ اَلسَّلاَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت