فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 5988

2 ـ ومن خطبة له ع بعد انصرافه من صفين

صفين اسم الأرض التي كانت فيها الحرب والنون فيها أصلية ذكر ذلك صاحب الصحاح فوزنها على هذا فعيل كفسيق وخمير وصريع وظليم وضليل . فإن قيل فاشتقاقه مما ذا يكون . قيل لو كان اسما لحيوان لأمكن أن يكون من صفن الفرس إذا قام على ثلاث وأقام الرابعة على طرف الحافر يصفن بالكسر صفونا أو من صفن القوم إذا صفوا أقدامهم لا يخرج بعضها من بعض . فإن قيل أ يمكن أن يشتق من ذلك وهو اسم أرض . قيل يمكن على تعسف وهو أن تكون تلك الأرض لما كانت مما تصفن فيها الخيل أو تصطف فيها الأقدام سميت صفين . فإن قيل أ يمكن أن تكون النون زائدة مع الياء كما هما في غسلين وعفرين . قيل لو جاء في الأصل صف بكسر الصاد لأمكن أن تتوهم الزيادة كالزيادة

في غسل وهو ما يغتسل به نحو الخطمي وغيره فقيل غسلين لما يسيل من صديد أهل النار ودمائهم وكالزيادة في عفر وهو الخبيث الداهي فقيل عفرين لمأسدة بعينها وقيل عفريت للداهية هكذا ذكروه ولقائل أن يقول لهم أ ليس قد قالوا للأسد عفرني بفتح العين وأصله العفر بالكسر فقد بان أنهم لم يراعوا في اشتقاقهم وتصريف كلامهم الحركة المخصوصة وإنما يراعون الحرف ولا كل الحروف بل الأصلي منها فغير ممتنع على هذا عندنا أن تكون الياء والنون زائدتين في صفين . وصفين اسم غير منصرف للتأنيث والتعريف قال

إني أدين بما دان الوصي به

يوم الخريبة من قتل المحلينا

و بالذي دان يوم النهر دنت به

و شاركت كفه كفي بصفينا

تلك الدماء معا يا رب في عنقي

ثم اسقني مثلها آمين آمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت