فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 5988

فصل في الاعتضاد بالعشيرة والتكثر بالقبيلة

ثم إنه ع بعد نهيه عن الرياء وطلب السمعة أمر بالاعتضاد بالعشيرة والتكثر بالقبيلة فإن الإنسان لا يستغني عنهم وإن كان ذا مال وقد قالت الشعراء في هذا المعنى كثيرا فمن ذلك قول بعض شعراء الحماسة

إذا المرء لم يغضب له حين يغضب

فوارس إن قيل اركبوا الموت يركبوا

و لم يحبه بالنصر قوم أعزة

مقاحيم في الأمر الذي يتهيب

تهضمه أدنى العداة فلم يزل

و إن كان عضا بالظلامة يضرب

فآخ لحال السلم من شئت واعلمن

بأن سوى مولاك في الحرب أجنب

و مولاك مولاك الذي إن دعوته

أجابك طوعا والدماء تصبب

فلا تخذل المولى وإن كان ظالما

فإن به تثأى الأمور وترأب

و من شعر الحماسة أيضا

أفيقوا بني حزن وأهواؤنا معا

و أرحامنا موصولة لم تقضب

لعمري لرهط المرء خير بقية

عليه وإن عالوا به كل مركب

إذا كنت في قوم وأمك منهم

لتعزى إليهم في خبيث وطيب

و إن حدثتك النفس أنك قادر

على ما حوت أيدي الرجال فكذب

و من شعر الحماسة أيضا

لعمرك ما أنصفتني حين سمتني

هواك مع المولى وأن لا هوى ليا

إذا ظلم المولى فزعت لظلمه

فحرق أحشائي وهرت كلابيا

و من شعر الحماسة أيضا

و ما كنت أبغي العم يمشي على شفا

و إن بلغتني من أذاه الجنادع

و لكن أواسيه وأنسى ذنوبه

لترجعه يوما إلي الرواجع

و حسبك من ذل وسوء صنيعة

مناواة ذي القربى وأن قيل قاطع

و من شعر الحماسة أيضا

ألا هل أتى الأنصار أن ابن بحدل

حميدا شفى كلبا فقرت عيونها

فإنا وكلبا كاليدين متى تقع

شمالك في الهيجا تعنها يمينها

و من شعر الحماسة أيضا

أخوك أخوك من ينأى وتدنو

مودته وإن دعي استجابا

إذا حاربت حارب من تعادي

و زاد غناؤه منك اقترابا

يواسي في كريهته ويدنو

إذا ما مضلع الحدثان نابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت