وَ قَالَ ع اَلاِسْتِغْنَاءُ عَنِ اَلْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ اَلصِّدْقِ بِهِ روي خير من الصدق والمعنى لا تفعل شيئا تعتذر عنه وإن كنت صادقا في العذر فألا تفعل خير لك وأعز لك من أن تفعل ثم تعتذر وإن كنت صادقا . ومن حكم ابن المعتز لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار . وكان يقال إياك أن تقوم في مقام معذرة فرب عذر أسجل بذنب صاحبه . اعتذر رجل إلى يحيى بن خالد فقال له ذنبك يستغيث من عذرك . ومن كلامهم ما رأيت عذرا أشبه بذنب من هذا . ومن كلامهم أضربه على ذنبه مائة وأضربه على عذره مائتين . قال شاعرهم
إذا كان وجه العذر ليس بواضح
فإن اطراح العذر خير من العذر
كان النخعي يكره أن يعتذر إليه ويقول اسكت معذورا فإن المعاذير يحضرها الكذب