فهرس الكتاب

الصفحة 5397 من 5988

و ينبغي أن نذكر ملخص هذه القصة من مغازي الواقدي وابن إسحاق قالا خرج عمرو بن عبد ود يوم الخندق وقد كان شهد بدرا فارتث جريحا ولم يشهد أحدا فحضر الخندق شاهرا سيفه معلما مدلا بشجاعته وبأسه وخرج معه ضرار بن الخطاب الفهري وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزوميون فطافوا بخيولهم على الخندق إصعادا وانحدارا يطلبون موضعا ضيقا يعبرونه حتى وقفوا على أضيق موضع فيه في المكان المعروف بالمزار فأكرهوا خيولهم على العبور فعبرت وصاروا مع المسلمين على أرض واحدة ورسول الله ص جالس وأصحابه قيام على رأسه فتقدم عمرو بن عبد ود فدعا

إلى البراز مرارا فلم يقم إليه أحد فلما أكثر قام علي ع فقال أنا أبارزه يا رسول الله فأمره بالجلوس وأعاد عمرو النداء والناس سكوت كان على رءوسهم الطير فقال عمرو أيها الناس إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار أ فما يحب أحدكم أن يقدم على الجنة أو يقدم عدوا له إلى النار فلم يقم إليه أحد فقام علي ع دفعة ثانية وقال أنا له يا رسول الله فأمره بالجلوس فجال عمرو بفرسه مقبلا ومدبرا وجاءت عظماء الأحزاب فوقفت من وراء الخندق ومدت أعناقها تنظر فلما رأى عمرو أن أحدا لا يجيبه قال

و لقد بححت من الندا

بجمعهم هل من مبارز

و وقفت مذ جبن المشيع

موقف القرن المناجز

إني كذلك لم أزل

متسرعا قبل الهزاهز

أن الشجاعة في الفتى

و الجود من خير الغرائز

فقام علي ع فقال يا رسول الله ائذن لي في مبارزته فقال ادن فدنا فقلده سيفه وعممه بعمامته وقال امض لشأنك فلما انصرف قال اللهم أعنه عليه فلما قرب منه قال له مجيبا إياه عن شعره

لا تعجلن فقد أتاك

مجيب صوتك غير عاجز

ذو نية وبصيرة

يرجو بذاك نجاة فائز

إني لآمل أن أقيم

عليك نائحة الجنائز

من ضربة فوهاء يبقى

ذكرها عند الهزاهز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت