و في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن كما يقال إن آل سعد بن أبي وقاص ليسوا من بني زهرة بن كلاب وإنهم من بني عذرة من قحطان
و كما قالوا إن آل الزبير بن العوام من أرض مصر من القبط وليسوا من بني أسد بن عبد العزى قال الهيثم بن عدي في كتاب مثالب العرب إن خويلد بن أسد بن عبد العزى كان أتى مصر ثم انصرف منها بالعوام فتبناه فقال حسان بن ثابت يهجو آل العوام بن خويلد
بني أسد ما بال آل خويلد
يحنون شوقا كل يوم إلى القبط
متى يذكروا قهقى يحنوا لذكرها
و للرمث المقرون والسمك الرقط
عيون كأمثال الزجاج وضيعة
تخالف كعبا في لحى كثة ثط
يرى ذاك في الشبان والشيب منهم
مبينا وفي الأطفال والجلة الشمط
لعمر أبي العوام إن خويلدا
غداة تبناه ليوثق في الشرط
و كما يقال في قوم آخرين نرفع هذا الكتاب عن ذكر ما يطعن به في أنسابهم كي لا يظن بنا أنا نحب المقالة في الناس . قال شيخنا أبو عثمان في كتاب مفاخرات قريش لا خير في ذكر العيوب إلا من ضرورة ولا نجد كتاب مثالب قط إلا لدعي أو شعوبي ولست واجده لصحيح النسب ولا لقليل الحسد وربما كانت حكاية الفحش أفحش من الفحش ونقل الكذب أقبح من الكذب و
قال النبي ص اعف عن ذي قبر و
قال لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات وقيل في المثل يكفيك من شر سماعه وقالوا أسمعك من أبلغك وقالوا من طلب عيبا وجده وقال النابغة
و لست بمستبق أخا لا تلمه
على شعث أي الرجال المهذب