فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 5988

قال أبو العباس وكان أبو الوازع الراسبي من مجتهدي الخوارج ونساكها وكان يذم نفسه ويلومها على القعود وكان شاعرا وكان يفعل ذلك بأصحابه فأتى نافع بن الأزرق وهو في جماعة من أصحابه يصف لهم جور السلطان وفساد العامة وكان نافع ذا لسان عضب واحتجاج وصبر على المنازعة فأتاه أبو الوازع فقال له يا نافع إنك

أعطيت لسانا صارما وقلبا كليلا فلوددت أن صرامة لسانك كانت لقلبك وكلال قلبك كان للسانك أ تحض على الحق وتقعد عنه وتقبح الباطل وتقيم عليه فقال نافع يا أبا الوازع إنما ننتظر الفرص إلى أن تجمع من أصحابك من تنكئ به عدوك فقال أبو الوازع

لسانك لا تنكي به القوم إنما

تنال بكفيك النجاة من الكرب

فجاهد أناسا حاربوا الله واصطبر

عسى الله أن يجزي غوي بني حرب

يعني معاوية ثم قال والله لا ألومك ونفسي ألوم ولأغدون غدوة لا أنثني بعدها أبدا ثم مضى فاشترى سيفا وأتى صيقلا كان يذم الخوارج ويدل على عوارتهم فشاوره في السيف فحمده ثم قال اشحذه فشحذه حتى إذا رضيه خبط به الصيقل فقتله وحمل على الناس فهربوا منه حتى أتى مقبرة بني يشكر فدفع عليه رجل حائط ستره فشدخه وأمر ابن زياد بصلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت