فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 5988

51 ومن كلام له ع لما غلب أصحاب معاوية أصحابه ع على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء

قَدِ اِسْتَطْعَمُوكُمُ اَلْقِتَالَ فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَ تَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ أَوْ رَوُّوا اَلسُّيُوفَ مِنَ اَلدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ اَلْمَاءِ فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ وَ اَلْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ أَلاَ وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ اَلْغُوَاةِ وَ عَمَّسَ عَلَيْهِمُ اَلْخَبَرَ حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ اَلْمَنِيَّةِ استطعموكم القتال كلمة مجازية ومعناها طلبوا القتال منكم كأنه جعل القتال شيئا يستطعم أي يطلب أكله وفي الحديث إذا استطعمكم الإمام فأطعموه يعني إمام الصلاة أي إذا ارتج فاستفتحكم فافتحوا عليه وتقول فلان يستطعمني الحديث أي يستدعيه مني ويطلبه . واللممة بالتخفيف جماعة قليلة . وعمس عليهم الخبر يجوز بالتشديد ويجوز بالتخفيف والتشديد يعطي الكثرة ويفيدها ومعناه أبهم عليهم الخبر وجعله مظلما ليل عماس أي مظلم وقد عمس الليل نفسه

بالكسر إذا أظلم وعمسه غيره وعمست عليه عمسا إذا أريته أنك لا تعرف الأمر وأنت به عارف . والأغراض جمع غرض وهو الهدف . وقوله فأقروا على مذلة وتأخير محلة أي أثبتوا على الذل وتأخر المرتبة والمنزلة أو فافعلوا كذا وكذا . ونحو قوله ع فالموت في حياتكم مقهورين قول أبي نصر بن نباتة والحسين الذي رأى الموت في العز حياة والعيش في الذل قتلا . وقال التهامي

و من فاته نيل العلا بعلومه

و أقلامه فليبغها بحسامه

فموت الفتى في العز مثل حياته

و عيشته في الذل مثل حمامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت