فهرس الكتاب

الصفحة 5354 من 5988

وَ قَالَ ع فِي صِفَةِ اَلْغَوْغَاءِ هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا غَلَبُوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ قِيلَ بَلْ قَالَ ع هُمُ اَلَّذِينَ إِذَا اِجْتَمَعُوا ضَرُّوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا فَقِيلَ قَدْ عَرَفْنَا عَلِمْنَا مَضَرَّةَ اِجْتِمَاعِهِمْ فَمَا مَنْفَعَةُ اِفْتِرَاقِهِمْ فَقَالَ ع يَرْجِعُ أَصْحَابُ أَهْلُ اَلْمِهَنِ إِلَى مِهْنَتِهِمْ مِهَنِهِمْ فَيَنْتَفِعُ اَلنَّاسُ بِهِمْ كَرُجُوعِ اَلْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ وَ اَلنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ وَ اَلْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ كان الحسن إذا ذكر الغوغاء وأهل السوق قال قتلة الأنبياء وكان يقال العامة كالبحر إذا هاج أهلك راكبه وقال بعضهم لا تسبوا الغوغاء فإنهم يطفئون الحريق وينقذون الغريق ويسدون البثوق . وقال شيخنا أبو عثمان الغاغة والباغة والحاكة كأنهم أعذار عام واحد أ لا ترى أنك لا تجد أبدا في كل بلدة وفي كل عصر هؤلاء بمقدار واحد وجهة واحدة من السخف والنقص والخمول والغباوة وكان المأمون يقول كل شر وظلم في العالم

فهو صادر عن العامة والغوغاء لأنهم قتلة الأنبياء والمغرون بين العلماء والنمامون بين الأوداء ومنهم اللصوص وقطاع الطريق والطرارون والمحتالون والساعون إلى السلطان فإذا كان يوم القيامة حشروا على عادتهم في السعاية فقالوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا اَلسَّبِيلاَ رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ اَلْعَذابِ وَ اِلْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت