قال نصر كان علي ع يركب بغلة له يستلذها قبل أن يلتقي الفئتان بصفين فلما حضرت الحرب وبات تلك الليلة يعبئ الكتائب حتى أصبح قال ائتوني بفرس فأتي بفرس له ذنوب أدهم يقاد بشطنين يبحث الأرض بيديه جميعا له حمحمة
و صهيل فركبه وقال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال كان علي ع إذا سار إلى قتال ذكر اسم الله قبل أن يركب كان يقول الحمد لله على نعمه علينا وفضله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى السماء ويقول اللهم إليك نقلت الأقدام وأتعبت الأبدان وأفضت القلوب ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفاتِحِينَ ثم يقول سيروا على بركة الله ثم يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر يا الله يا أحد يا صمد يا رب محمد اكفف عنا بأس الظالمين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال وكانت هذه الكلمات شعاره بصفين
قال وروى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال ما كان علي ع في قتال إلا نادى يا كهيعص
قال نصر وحدثنا قيس بن الربيع عن عبد الواحد بن حسان العجلي عمن حدثه أنه سمع عليا ع يقول يوم لقائه أهل الشام بصفين اللهم إليك رفعت الأبصار وبسطت الأيدي ونقلت الأقدام ودعت الألسن وأفضت القلوب وتحوكم إليك في الأعمال فاحكم بيننا وبينهم بالحق وأنت خير الفاتحين اللهم إنا نشكو إليك غيبة
نبينا وقلة عددنا وكثرة عدونا وتشتت أهوائنا وشدة الزمان وظهور الفتن فأعنا على ذلك بفتح منك تعجله ونصر تعز به سلطان الحق وتظهره