روى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقاتل الطالبيين أن كنية جعفر بن أبي طالب أبو المساكين وقال وكان ثالث الإخوة من ولد أبي طالب أكبرهم طالب وبعده عقيل وبعده جعفر وبعده علي وكل واحد منهم أكبر من الآخر بعشر سنين وعلي أصغرهم سنا وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وفضلها كثير وقربها من رسول الله ص وتعظيمه لها معلوم عند أهل الحديث . وروى أبو الفرج لجعفر رضي الله عنه فضل كثير وقد ورد فيه حديث كثير
من ذلك أن رسول الله ص لما فتح خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة فالتزمه رسول الله ص وجعل يقبل بين عينيه ويقول ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر . قال وقد روى خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة أنه قال ما ركب المطايا ولا ركب الكور ولا انتعل ولا احتذى النعال أحد بعد رسول الله ص أفضل من جعفر بن أبي طالب .
قال وقد روى عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص خير الناس حمزة وجعفر وعلي و
قد روى جعفر بن محمد عن أبيه ع قال قال رسول الله ص خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وجعفر من شجرة واحدة أو قال من طينة واحدة
قال وبالإسناد قال رسول الله ص لجعفر أنت أشبهت خلقي وخلقي . وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب كانت سن جعفر ع يوم قتل إحدى وأربعين سنة .
قال أبو عمر وقد روى ابن المسيب أن رسول الله ص قال مثل لي جعفر وزيد وعبد الله في خيمة من در كل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا وابن رواحة في أعناقهما صدودا ورأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود فسألت فقيل لي إنهما حين غشيهما الموت أعرضا وصدا بوجهيهما وأما جعفر فلم يفعل قال أبو عمر أيضا وروي عن الشعبي قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول كنت إذا سألت عمي عليا ع شيئا ويمنعني أقول له بحق جعفر فيعطيني . و