فهرس الكتاب

الصفحة 5451 من 5988

نبذ من غريب كلام الإمام علي وشرحه

لابن قتيبة

و قد ذكر ابن قتيبة في غريب الحديث له ع كلمات أخرى فمنها

قوله من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليخفف الرداء وليقل غشيان

النساء فقيل له يا أمير المؤمنين وما خفة الرداء في البقاء فقال الدين

قال ابن قتيبة قوله الرداء الدين مذهب في اللغة حسن جيد ووجه صحيح لأن الدين

أمانة وأنت تقول هو لك علي وفي عنقي حتى أؤديه إليك فكأن الدين لازم للعنق

و الرداء موضعه صفحتا العنق فسمى الدين رداء وكنى عنه به وقال الشاعر

إن لي حاجة إليك فقالت

بين أذني وعاتقي ما تريد

يريد بقوله بين أذني وعاتقي ما تريد في عنقي والمعنى أني قد ضمنته فهو علي

و إنما قيل للسيف رداء لأن حمالته تقع موقع الرداء وهو في غير هذا الموضع

العطاء يقال فلان غمر الرداء أي واسع العطاء قال وقد يجوز أن يكون كنى

بالرداء عن الظهر لأنه يقع عليه يقول فليخفف ظهره ولا يثقله بالدين كما قال

الآخر خماص الأزر يريد خماص البطون . وقال وبلغني نحو هذا الكلام عن أبي

عبيد قال قال فقيه العرب من سره النساء ولا نساء فليبكر العشاء وليباكر

الغداء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء قال فالنس ء التأخير ومنه

إِنَّمَا اَلنَّسِي ءُ زِيادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ . وقوله فليبكر العشاء أي

فليؤخره قال الشاعر

فأكريت العشاء إلى سهيل

و يجوز أن يريد فلينقص العشاء قال الشاعر

و الطل لم يفضل ولم يكر

و منها

أنه أتي ع بالمال فكوم كومة من ذهب وكومة من فضة فقال يا حمراء ويا بيضاء

احمري وابيضي وغري غيري

هذا جناي وخياره فيه

و كل جان يده إلى فيه

قال ابن قتيبة هذا مثل ضربه وكان الأصمعي يقوله وهجانه فيه أي خالصه وأصل

المثل لعمرو بن عدي ابن أخت جذيمة الأبرش كان يجني الكمأة مع أتراب له فكان

أترابه يأكلون ما يجدون وكان عمرو يأتي به خاله ويقول هذا القول . ومنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت