حديث أبي جأب قال جاء عمي من البصرة يذهب بي وكنت عند أمي فقالت لا أتركك
تذهب به ثم أتت عليا ع فذكرت ذلك له فجاء عمي من البصرة فقال نعم والله
لأذهبن به وإن رغم أنفك فقال علي ع كذبت والله وولقت ثم ضرب بين يديه
بالدرة . قال ولقت مثل كذبت وكذلك ولعت بالعين وكانت عائشة تقرأ إِذْ
تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وقال الشاعر
و هن من الأحلاف والولعان
يعني النساء أي من أهل الأحلاف . ومنها
قوله ع إن من ورائكم أمورا متماحلة ردحا وبلاء مكلحا مبلحا
قال ابن قتيبة المتماحلة الطوال يعني فتنا يطول أمرها ويعظم ويقال رجل
متماحل وسبسب متماحل والردح جمع رداح وهي العظيمة يقال للكتيبة إذا عظمت
رداح ويقال للمرأة العظيمة العجيزة رداح . قال ومنه حديث أبي موسى وقيل له
زمن علي ومعاوية أ هي أ هي فقال إنما هذه الفتنة حيضة من حيضات الفتن وبقيت
الرداح المظلمة التي من أشرف أشرفت له . ومكلحا أي يكلح الناس بشدتها يقال
كلح الرجل وأكلحه الكلحة الهم والمبلح من قولهم بلح الرجل إذا انقطع من
الإعياء فلم يقدر على أن يتحرك وأبلحه السير وقال الأعشى
و اشتكى الأوصال منه وبلح
و منها
قوله ع يوم خيبر
أنا الذي سمتن أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أفيهم بالصاع كيل السندرة
قال ابن قتيبة كانت أم علي ع سمته وأبو طالب غائب حين ولدته أسدا باسم أبيها
أسد بن هاشم بن عبد مناف فلما قدم أبو طالب غير اسمه وسماه عليا وحيدرة اسم
من أسماء الأسد والسندرة شجرة يعمل منها القسي والنبل قال
حنوت لهم بالسندري المؤثر
فالسندرة في الرجز يحتمل أن تكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة سمي باسمها كما
يسمى القوس بنبعة قال وأحسب إن كان الأمر كذلك أن الكيل بها قد كان
جزافا فيه إفراط قال ويحتمل أن تكون السندرة هاهنا امرأة كانت تكيل كيلا
وافيا أو رجلا . ومنها