إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدِ ص تَفْوِيقًا وَ اَللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اَللَّحَّامِ اَلْوِذَامَ اَلتَّرِبَةَ قال الرضي رحمه الله ويروى التراب الوذمة وهو على القلب . وقوله ع ليفوقونني أي يعطونني من المال قليلا كفواق الناقة وهو الحلبة الواحدة من لبنها . والوذام التربة جمع وذمة وهي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض اعلم أن أصل هذا الخبر قد رواه أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني في كتاب الأغاني بإسناد رفعه إلى الحارث بن حبيش قال بعثني سعيد بن العاص وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان بهدايا إلى المدينة وبعث معي هدية إلى علي ع وكتب إليه أني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به إليك إلا إلى أمير المؤمنين فلما أتيت عليا ع وقرأ كتابه
قال لشد ما يحظر علي بنو أمية تراث محمد ص أما والله لئن وليتها لأنفضنها نفض القصاب التراب الوذمة .
قال أبو الفرج وهذا خطأ إنما هو الوذام التربة . قال وقد حدثني بذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهري عن أبي زيد عمر بن شبة بإسناد ذكره في الكتاب أن سعيد بن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي عائشة مولاه إلى علي بن أبي طالب ع بصلة
فقال علي ع والله لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا مما أفاء الله على رسوله بمثل قوت الأرملة والله لئن بقيت لأنفضنها نفض القصاب الوذام التربة