فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 5988

128 ـ ومن كلام له ع فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة

يَا أَحْنَفُ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ اَلَّذِي لاَ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لاَ لَجَبٌ وَ لاَ قَعْقَعَةُ لُجُمٍ وَ لاَ حَمْحَمَةُ خَيْلٍ يُثِيرُونَ اَلْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ اَلنَّعَامِ قال الشريف الرضي أبو الحسن رحمه الله تعالى يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ثُمَّ قَالَ ع وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ اَلْعَامِرَةِ وَ اَلدُّورِ اَلْمُزَخْرَفَةِ اَلَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ اَلنُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ اَلْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ لاَ يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ وَ لاَ يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ أَنَا كَابُّ اَلدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا اللجب الصوت والدور المزخرفة المزينة المموهة بالزخرف وهو الذهب . وأجنحة الدور التي شبهها بأجنحة النسور رواشينها والخراطيم ميازيبها .

و قوله لا يندب قتيلهم ليس يريد به من يقتلونه بل القتيل منهم وذلك لأن أكثر الزنج الذين أشار إليهم كانوا عبيدا لدهاقين البصرة وبناتها ولم يكونوا ذوي زوجات وأولاد بل كانوا على هيئة الشطار عزابا فلا نادبة لهم . وقوله ولا يفقد غائبهم يريد به كثرتهم وأنهم كلما قتل منهم قتيل سد مسده غيره فلا يظهر أثر فقده . وقوله أنا كأب الدنيا لوجهها مثل الكلمات المحكية

عن عيسى ع أنا الذي كببت الدنيا على وجهها ليس لي زوجة تموت ولا بيت يخرب وسادي الحجر وفراشي المدر وسراجي القمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت