فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 5988

35 ومن كتاب له ع إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ اِفْتُتِحَتْ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَدِ اُسْتُشْهِدَ فَعِنْدَ اَللَّهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَدًا نَاصِحًا وَ عَامِلًا كَادِحًا وَ سَيْفًا قَاطِعًا وَ رُكْنًا دَافِعًا وَ قَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ اَلنَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ اَلْوَقْعَةِ وَ دَعَوْتُهُمْ سِرًّا وَ جَهْرًا وَ عَوْدًا وَ بَدْءًا فَمِنْهُمُ اَلآْتِي كَارِهًا وَ مِنْهُمُ اَلْمُعْتَلُّ كَاذِبًا وَ مِنْهُمُ اَلْقَاعِدُ خَاذِلًا أَسْأَلُ اَللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجًا عَاجِلًا فَوَاللَّهِ لَوْ لاَ طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي اَلشَّهَادَةِ وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى اَلْمَنِيَّةِ لَأَحْبَبْتُ أَلاَّ أَبْقَى أَلْقَى مَعَ هَؤُلاَءِ يَوْمًا وَاحِدًا وَ لاَ أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَدًا انظر إلى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها وتملكه زمامها واعجب لهذه الألفاظ المنصوبة يتلو بعضها بعضا كيف تواتيه وتطاوعه سلسة سهلة تتدفق من غير تعسف ولا تكلف حتى انتهى إلى آخر الفصل فقال يوما واحدا ولا ألتقي بهم أبدا وأنت وغيرك من الفصحاء إذا شرعوا في كتاب أو خطبة جاءت القرائن والفواصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت