وَ قَالَ ع إِذَا اِسْتَوْلَى اَلصَّلاَحُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَ إِذَا اِسْتَوْلَى اَلْفَسَادُ عَلَى اَلزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ اَلظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ يريد أن يتعين على العاقل سوء الظن حيث الزمان فاسد ولا ينبغي له سوء الظن حيث الزمان صالح وقد جاء في الخبر المرفوع النهي عن أن يظن المسلم بالمسلم ظن السوء وذلك محمول على المسلم الذي لم تظهر منه حوبة كما أشار إليه علي ع والحوبة المعصية و
الخبر هو ما رواه جابر قال نظر رسول الله ص إلى الكعبة فقال مرحبا بك من بيت ما أعظمك وأعظم حرمتك والله إن المؤمن أعظم حرمة منك عند الله عز وجل لأن الله حرم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثة دمه وماله وأن يظن به ظن السوء ومن كلام عمر ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجي ء ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك المسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن . شاعر
أسأت إذ أحسنت ظني بكم
و الحزم سوء الظن بالناس
قيل لعالم من أسوأ الناس حالا قال من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله . شاعر
و قد كان حسن الظن بعض مذاهبي
فأدبني هذا الزمان وأهله
قيل لصوفي ما صناعتك قال حسن الظن بالله وسوء الظن بالناس . وكان يقال ما أحسن حسن الظن إلا أن فيه العجز وما أقبح سوء الظن إلا أن فيه الحزم . ابن المعتز
تفقد مساقط لحظ المريب
فإن العيون وجوه القلوب
و طالع بوادره في الكلام
فإنك تجني ثمار العيوب