فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 5988

قال الرضي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ومعاذا من بلائه ووسيلا إلى جنانه وسببا لزيادة إحسانه والصلاة على رسوله نبي الرحمة وإمام الأئمة وسراج الأمة المنتجب من طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ومغرس الفخار المعرق وفرع العلاء المثمر المورق وعلى أهل بيته مصابيح الظلم وعصم الأمم ومنار الدين الواضحة ومثاقيل الفضل الراجحة فصلى الله عليهم أجمعين صلاة تكون إزاء لفضلهم ومكافأة لعملهم وكفاء لطيب أصلهم وفرعهم ما أنار فجر طالع وخوى نجم ساطع اعلم أني لا أتعرض في هذا الشرح للكلام فيما قد فرغ منه أئمة العربية ولا لتفسير ما هو ظاهر مكشوف كما فعل القطب الراوندي فإنه شرع أولا في تفسير قوله أما بعد ثم قال هذا هو فصل الخطاب ثم ذكر ما معنى الفصل وأطال فيه وقسمه أقساما يشرح ما قد فرع له منه ثم شرح الشرح وكذلك أخذ يفسر قوله من بلائه وقوله إلى جنانه وقوله وسببا وقوله المجد وقوله

الأقدم وهذا كله إطالة وتضييع للزمان من غير فائدة ولو أخذنا بشرح مثل ذلك لوجب أن نشرح لفظة أما المفتوحة وأن نذكر الفصل بينها وبين إما المكسورة ونذكر هل المكسورة من حروف العطف أو لا ففيه خلاف ونذكر هل المفتوحة مركبة أو مفردة ومهملة أو عاملة ونفسر معنى قول الشاعر

أبا خراشة أما كنت ذا نفر

فإن قومي لم تأكلهم الضبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت