قَالُوا: لَمَّا اِنْتَهَتْ إِلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع أَنْبَاءُ اَلسَّقِيفَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ ص قَالَ ع مَا قَالَتِ اَلْأَنْصَارُ قَالُوا قَالَتْ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ قَالَ ع فَهَلاَّ اِحْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالُوا وَ مَا فِي هَذَا مِنَ اَلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ع لَوْ كَانَ اَلْإِمَامَةُ [ اَلْإِمَارَةُ ] فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ اَلْوَصِيَّةُ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ ع فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا اِحْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ اَلرَّسُولِ ص فَقَالَ ع
اِحْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ أَضَاعُوا اَلثَّمَرَةَ قد ذكرنا فيما تقدم طرفا من أخبار السقيفة فأما هذا الخبر الوارد في الوصية بالأنصار فهو خبر صحيح أخرجه الشيخان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في مسنديهما عن أنس بن مالك قال مر أبو بكر والعباس رضي الله تعالى عنهما بمجلس من الأنصار في مرض رسول الله ص وهم يبكون فقالا ما يبكيكم قالوا ذكرنا محاسن رسول الله ص فدخلا على النبي ص وأخبراه بذلك فخرج ص وقد عصب على رأسه حاشية برده فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه