ثم قال أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم . فأما كيفية الاحتجاج على الأنصار فقد ذكرها علي ع وهي أنه لو كان ص ممن يجعل الإمامة فيهم لأوصى إليهم ولم يوص بهم . وإلى هذا نظر عمرو بن سعيد بن العاص وهو المسمى بالأشدق فإن أباه لما مات خلفه غلاما فدخل إلى معاوية فقال إلى من أوصى بك أبوك فقال إن أبي أوصى إلي ولم يوص بي فاستحسن معاوية منه ذلك فقال إن هذا الغلام لأشدق فسمي الأشدق . فأما قول أمير المؤمنين احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة فكلام قد تكرر منه
ع أمثاله
نحو قوله إذا احتج عليهم المهاجرون بالقرب من رسول الله ص كانت الحجة لنا على المهاجرين بذلك قائمة فإن فلجت حجتهم كانت لنا دونهم وإلا فالأنصار على دعوتهم . ونحو هذا المعنى قول العباس لأبي بكر وأما قولك نحن شجرة رسول الله ص فإنكم جيرانها ونحن أغصانها