فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 5988

نبذ مما قيل في الشيب والخضاب

فأما القول في الخضاب فقد روى قوم أن رسول الله ص بدا شيب يسير في لحيته فغيره بالخضاب خضب بالحناء والكتم وقال قوم لم يشب أصلا . وروي أن عائشة قالت ما كان الله ليشينه بالشيب فقيل أ وشين هو يا أم المؤمنين قالت كلكم يكرهه وأما أبو بكر فصح الخبر عنه بذلك وكذلك أمير المؤمنين وقيل إنه لم يخضب وقتل الحسين ع يوم الطف وهو مخضوب و

في الحديث المرفوع رواه عقبة بن عامر عليكم بالحناء فإنه خضاب الإسلام إنه يصفي البصر ويذهب بالصداع ويزيد في الباه وإياكم والسواد فإنه من سود سود الله وجهه يوم القيامة و

عنه ص عليكم بالخضاب فإنه أهيب لعدوكم وأعجب إلى نسائكم .

و يقال في أبواب الكناية للمختضب هو يسود وجه النذير لأن النذير الشيب قيل في قوله تعالى وَ جاءَكُمُ اَلنَّذِيرُ إنه الشيب . وكان عبد الرحمن بن الأسود أبيض الرأس واللحية فأصبح ذات يوم وقد حمرهما وقال إن عائشة أرسلت إلى البارحة جاريتها فأقسمت علي لأغيرن وقالت إن أبا بكر كان يصبغ . وروى قيس بن أبي حازم قال كان أبو بكر يخرج إلينا وكان لحيته ضرام عرفج . وعن أبي عامر الأنصاري رأيت أبا بكر يغير بالحناء والكتم ورأيت عمر لا يغير شيئا من شيبه و

قال إني سمعت رسول الله ص يقول من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ولا أحب أن أغير نوري . وكان أنس بن مالك يخضب وينشد

نسود أعلاها وتأبى أصولها

و ليس إلى رد الشباب سبيل

و روي أن عبد المطلب وفد على سيف بن ذي يزن فقال له لو خضبت فلما عاد إلى مكة خضب فقالت له امرأته نثيلة أم العباس وضرار ما أحسن هذا الخضاب لو دام فقال

فلو دام لي هذا الخضاب حمدته

و كان بديلا من خليل قد انصرم

تمتعت منه والحياة قصيرة

و لا بد من موت نثيلة أو هرم

و موت جهيز عاجل لا شوى له

أحب إلينا من مقالكم حكم

قال يعني إنه صار شيخا فصار حكما بين الناس من قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت