فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 5988

فوقع الكتاب إلى قطري فدعا بأبزى فقال ما هذا الكتاب قال لا أدري قال فما هذه الدراهم قال لا أعلم فأمر به فقتل فجاءه عبد ربه الصغير مولى بني قيس بن ثعلبة فقال له أ قتلت رجلا على غير ثقة ولا تبين قال قطري فما حال هذه الألف قال يجوز أن يكون أمرها كذبا ويجوز أن يكون حقا فقال قطري إن قتل رجل في صلاح الناس غير منكر وللإمام أن يحكم بما رآه صلاحا وليس للرعية أن تعترض عليه فتنكر له عبد ربه في جماعة معه ولم يفارقوه . وبلغ ذلك المهلب فدس إليهم رجلا نصرانيا جعل له جعلا يرغب في مثله وقال له إذا رأيت قطريا فاسجد له فإذا نهاك فقل إنما سجدت لك ففعل ذلك النصراني فقال قطري إنما السجود لله تعالى فقال ما سجدت إلا لك فقال رجل من الخوارج إنه قد عبدك من دون الله وتلا إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ فقال قطري إن النصارى قد عبدوا عيسى ابن مريم فما ضر عيسى ذلك شيئا فقام رجل من الخوارج إلى النصراني فقتله فأنكر قطري ذلك عليه وأنكر قوم من الخوارج إنكاره . وبلغ المهلب ذلك فوجه إليهم رجلا يسألهم فأتاهم الرجل فقال أ رأيتم رجلين خرجا مهاجرين إليكم فمات أحدهما في الطريق وبلغ الآخر إليكم فامتحنتموه فلم يجز المحنة ما تقولون فيهما فقال بعضهم أما الميت فمؤمن من أهل الجنة وأما الذي لم يجز المحنة فكافر حتى يجيز المحنة . وقال قوم آخرون بل هما كافران حتى يجيز المحنة فكثر الاختلاف . وخرج قطري إلى حدود إصطخر فأقام شهرا والقوم في اختلافهم ثم أقبل فقال

لهم صالح بن مخراق يا قوم إنكم أقررتم عين عدوكم وأطمعتموه فيكم بما يظهر من خلافكم فعودوا إلى سلامة القلوب واجتماع الكلمة . وخرج عمرو القنا وهو من بني سعد بن زيد مناة بن تميم فنادى يا أيها المحلون هل لكم في الطراد فقد طال عهدي به ثم قال

أ لم تر أنا مذ ثلاثين ليلة

جديب وأعداء الكتاب على خفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت