فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 5988

مرتثا وأقبل الناس منهزمين حتى دخلوا الكوفة وأتي بالجزل جريحا حتى دخل المدائن فكتب إلى الحجاج أما بعد فإني أخبر الأمير أصلحه الله أني خرجت فيمن قبلي من الجند الذي وجهني فيه إلى عدوه وقد كنت حفظت عهد الأمير إلي فيهم ورأيه فكنت أخرج إلى المارقين إذا رأيت الفرصة وأحبس الناس عنهم إذا خشيت الورطة فلم أزل كذلك أدير الأمر وأرفق في التدبير وقد أرادني العدو بكل مكيدة فلم يصب مني غرة حتى قدم علي سعيد بن مجالد فأمرته بالتؤدة ونهيته عن العجلة وأمرته ألا يقاتلهم إلا في جماعة الناس عامة فعصاني وتعجل إليهم في الخيل فأشهدت الله عليه وأهل المصرين إني بري ء من رأيه الذي رأى وإني لا أهوى الذي صنع فمضى فقتل تجاوز الله عنه ودفع الناس إلي فنزلت ودعوتهم إلى نفسي ورفعت رايتي وقاتلت حتى صرعت فحملني أصحابي من بين القتلى فما أفقت إلا وأنا على أيديهم على رأس ميل من المعركة وأنا اليوم بالمدائن وفي جراحات قد يموت الإنسان من دونها وقد يعافى من مثلها فليسأل الأمير أصلحه الله عن نصيحتي له ولجنده وعن مكايدتي عدوه وعن موقفي يوم البأس فإنه سيبين له عند ذلك أني صدقته ونصحت له والسلام . فكتب إليه الحجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت