فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 5988

في جريدة خيل نقاوة عدتها ألف وثمانمائة فارس وقال له اتبع شبيبا حتى تواقعه حيثما أدركته فخرج زحر بن قيس حتى انتهى إلى السيلحين وبلغ شبيبا مسيره إليه فأقبل نحوه فالتقيا وقد جعل زحر على ميمنته عبد الله بن كناز وكان شجاعا وعلى ميسرته عدي بن عدي بن عميرة الكندي وجمع شبيب خيله كلها كبكبة واحدة ثم اعترض بها الصف يوجف وجيفا حتى انتهى إلى زحر بن قيس فنزل زحر فقاتل حتى صرع وانهزم أصحابه وظن أنه قد قتل . فلما كان الليل وأصابه البرد قام يمشي حتى دخل قرية فبات بها وحمل منها إلى الكوفة وبوجهه أربع عشرة ضربة فمكث أياما ثم أتى الحجاج وعلى وجهه وجراحه القطن فأجلسه معه على السرير وقال أصحاب شبيب لشبيب

و هم يظنون أنهم قد قتلوا زحرا قد هزمنا جندهم وقتلنا أميرا من أمرائهم عظيما فانصرف بنا الآن موفورين فقال لهم إن قتلكم هذا الرجل وهزيمتكم هذا الجند قد أرعب هؤلاء الأمراء فاقصدوا بنا قصدهم فو الله لئن نحن قتلناهم ما دون قتل الحجاج وأخذ الكوفة شي ء فقالوا له نحن طوع لأمرك ورأيك فانقض بهم جادا حتى أتى ناحية عين التمر واستخبر عن القوم فعرف اجتماعهم في روذبار في أسفل الفرات على رأس أربعة وعشرين فرسخا من الكوفة . وبلغ الحجاج مسير شبيب إليهم فبعث إليهم إن جمعكم قتال فأمير الناس زائدة بن قدامة . فانتهى إليهم شبيب وفيهم سبعة أمراء على جماعتهم زائدة بن قدامة وقد عبى كل أمير أصحابه على حدة وهو واقف في أصحابه فأشرف شبيب على الناس وهو على فرس أغر كميت فنظر إلى تعبيتهم ثم رجع إلى أصحابه وأقبل في ثلاث كتائب يزحف بها حتى إذا دنا من الناس مضت كتيبة فيها سويد بن سليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت