فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 5988

عبد الرحمن ومن معه وهم معسكرون على نهر حولايا قريبا من البت وذلك يوم التروية عشاء فنادى في الناس وهو على تلعة أيها الناس اخرجوا إلى عدوكم فوثبوا إليه وقالوا ننشدك الله هذا المساء قد غشينا والناس لم يوطنوا أنفسهم على القتال فبت الليلة ثم اخرج على تعبية فجعل يقول لأناجزنهم الليلة ولتكونن الفرصة لي أو لهم فأتاه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فأخذ بعنان بغلته وناشده الله لما نزل وقال له عقيل بن شداد السلوني إن الذي تريده من مناجزتهم الساعة أنت فاعله غدا وهو خير لك وللناس إن هذه ساعة ريح قد اشتدت مساء فانزل ثم أبكر بنا غدوة . فنزل وسفت عليه الريح وشق عليه الغبار فاستدعى صاحب الخراج علوجا فبنوا له قبة فبات فيها ثم أصبح فخرج بالناس فاستقبلتهم ريح شديدة وغبرة فصاح الناس إليه وقالوا ننشدك الله ألا تخرج بنا في هذا اليوم فإن الريح علينا فأقام ذلك اليوم . وكان شبيب يخرج إليهم فلما رآهم لا يخرجون إليه أقام فلما كان الغد خرج عثمان يعبئ الناس على أرباعهم وسألهم من كان على ميمنتكم وميسرتكم فقالوا خالد بن نهيك بن قيس الكندي على ميسرتنا وعقيل بن شداد السلوني على ميمنتنا فدعاهما وقال لهما قفا في مواقفكما التي كنتما بها فقد وليتكما المجنبتين فاثبتا ولا تفرا فو الله لا أزول حتى تزول نخيل راذان عن أصولها فقالا نحن والله الذي لا إله إلا هو لا نفر حتى نظفر أو نقتل فقال لهما جزاكما الله خيرا ثم أقام حتى صلى بالناس الغداة ثم خرج بالخيل فنزل يمشي في الرجال وخرج شبيب ومعه يومئذ مائة وأحد وثمانون رجلا فقطع إليهم النهر وكان هو في ميمنة أصحابه وجعل على الميسرة سويد بن سليم وجعل في القلب مصادا أخاه وزحفوا وكان عثمان بن قطن يقول لأصحابه فيكثر قل لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت