فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 5988

إلى كلواذا فقطع منها دجلة وأقبل حتى نزل بهرسير وصار بينه وبين مطرف بن المغيرة بن شعبة جسر دجلة فقطع مطرف الجسر ورأى رأيا صالحا كاد به شبيبا حتى حبسه عن وجهه وذلك أنه بعث إليه أن ابعث إلي رجالا من فقهاء أصحابك وقرائهم وأظهر له أنه يريد أن يدارسهم القرآن وينظر فيما يدعون إليه فإن وجد حقا اتبعه فبعث إليه شبيب رجالا فيهم قعنب وسويد والمحلل ووصاهم ألا يدخلوا السفينة حتى يرجع رسوله من عند مطرف وأرسل إلى مطرف أن ابعث إلي من أصحابك ووجوه فرسانك بعدة أصحابي ليكونوا رهنا في يدي حتى ترد على أصحابي فقال مطرف لرسوله القه وقل له كيف آمنك الآن على أصحابي إذ أبعثهم إليك وأنت لا تأمنني على أصحابك فأبلغه الرسول فقال قل له قد علمت أنا لا نستحل الغدر في ديننا وأنتم قوم غدر تستحلون الغدر وتفعلونه فبعث إليه مطرف جماعة من وجوه أصحابه فلما صاروا في يد شبيب سرح إليه أصحابه فعبروا إليه في السفينة فأتوه فمكثوا أربعة أيام يتناظرون ولم يتفقوا على شي ء فلما تبين لشبيب أن مطرفا كاده وأنه غير متابع له تعبى للمسير وجمع إليه أصحابه وقال لهم إن هذا الثقفي قطعني عن رأيي منذ أربعة أيام وذلك أني هممت أن أخرج في جريدة من الخيل حتى ألقى هذا الجيش المقبل من الشام وأرجو أن أصادف غرتهم قبل أن يحذروا وكنت ألقاهم منقطعين عن المصر ليس عليهم أمير كالحجاج يستندون إليه ولا لهم مصر كالكوفة يعتصمون به وقد جاءني عيون أن أوائلهم قد دخلوا عين التمر فهم الآن قد شارفوا الكوفة وجاءني أيضا عيون من نحو عتاب أنه نزل بحمام أعين بجماعة أهل الكوفة وأهل البصرة فما أقرب ما بيننا وبينهم فتيسروا بنا للمسير إلى عتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت