فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 5988

قال أبو الفرج وحدثني بعض أصحابنا أنه رأى رجلا واقفا على سطح يرمي بالحجارة قوم أبي حمزة بمكة فقيل له ويلك أ تدري من ترمي مع اختلاط الناس فقال والله ما أبالي من رميت إنما يقع حجري في شام أو شار والله ما أبالي أيهما قتلت . قال أبو الفرج وخرج ابن عطية إلى الطائف وأتى قتل أبي حمزة إلى عبد الله بن يحيى طالب الحق وهو بصنعاء فأقبل في أصحابه يريد حرب ابن عطية فشخص ابن عطية إليه والتقوا فقتل بين الفريقين جمع كثير وترجل عبد الله بن يحيى في ألف رجل فقاتلوا حتى قتلوا كلهم وقتل عبد الله بن يحيى وبعث ابن عطية رأسه إلى مروان بن محمد وقال أبو صخر الهذلي يذكر ذلك

قتلنا عبيدا والذي يكتني الكنى

أبا حمزة القارئ المصلي اليمانيا

و أبرهة الكندي خاضت رماحنا

و بلجا منحناه السيوف المواضيا

و ما تركت أسيافنا منذ جردت

لمروان جبارا على الأرض عاصيا

و قال عمرو بن الحصين العنبري يرثي أبا حمزة وغيره من الشراة وهذه القصيدة من مختار شعر العرب

هبت قبيل تبلج الفجر

هند تقول ودمعها يجري

إذ أبصرت عيني وأدمعها

تنهل واكفة على النحر

أنى اعتراك وكنت عهدي لا

سرب الدموع وكنت ذا صبر

أ قذى بعينك لا يفاوقها

أم عائر أم ما لها تذري

أم ذكر إخوان فجعت بهم

سلكوا سبيلهم على قدر

فأجبتها بل ذكر مصرعهم

لا غيره عبراتها تمري

يا رب أسلكني سبيلهم

ذا العرش واشدد بالتقى أزري

في فتية صبروا نفوسهم

للمشرفية والقنا السمر

تالله ما في الدهر مثلهم

حتى أكون رهينة القبر

أوفى بذمتهم إذا عقدوا

و أعف عند العسر واليسر

متأهبون لكل صالحة

ناهون من لاقوا عن النكر

صمت إذا حضروا مجالسهم

من غير ماعي بهم يزري

إلا تجيئهم فإنهم

رجف القلوب بحضرة الذكر

متأوهون كأن جمر غضا

للموت بين ضلوعهم يسري

فهم كأن بهم جرى مرض

أو مسهم طرف من السحر

لا ليلهم ليل فيلبسهم

فيه غواشي النوم بالسكر

إلا كرى خلسا وآونة

حذر العقاب فهم على ذعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت