قال نصر وقال معاوية من في ميسرة أهل العراق فقيل ربيعة فلم يجد في الشام ربيعة فجاء بحمير فجعلها بإزاء ربيعة على قرعة أقرعها بين حمير وعك فقال ذو الكلاع الحميري باستك من سهم لم تبغ الضراب كأنه أنف عن أن تكون حمير بإزاء ربيعة فبلغ ذلك حجدرا الحنفي فحلف بالله إن عاينه ليقتلنه أو ليموتن دونه فجاءت حمير حتى وقفت بإزاء ربيعة وجعل السكاسك والسكون بإزاء كندة وعليهما الأشعث بن قيس وجعل بإزاء همدان العراق الأزد وبإزاء مذحج العراق عكا . وقال راجز من أهل الشام
ويل لأم مذحج من عك
و أمهم قائمة تبكي
نصكهم بالسيف أي صك
فلا رجال كرجال عك
قال وطرحت عك حجرا بين أيديهم وقالوا لا نفر حتى يفر هذا الحكر بالكاف وعك تقلب الجيم كافا وصف القلب خمسة صفوف وفعل أهل العراق أيضا مثل ذلك ونادى عمرو بن العاص بأعلى صوته
يا أيها الجند الصليب الإيمان
قوموا قياما واستعينوا الرحمن
إني أتاني خبر ذو ألوان
إن عليا قتل ابن عفان
ردوا علينا شيخنا كما كان
فرد عليه أهل العراق وقالوا
أبت سيوف مذحج وهمدان
بأن ترد نعثلا كما كان
خلقا جديدا مثل خلق الرحمن
ذلك شأن قد مضى وذا شان
ثم نادى عمرو بن العاص ثانية برفع صوته
ردوا علينا شيخنا ثم بجل
أو لا تكونوا جزرا من الأسل
فرد عليه أهل العراق
كيف نرد نعثلا وقد قحل
نحن ضربنا رأسه حتى انجفل
و أبدل الله به خير بدل
أعلم بالدين وأزكى بالعمل
و قال إبراهيم بن أوس بن عبيدة من أهل الشام
لله در كتائب جاءتكم
تبكي فوارسها على عثمان
تسعون ألفا ليس فيهم قاسط
يتلون كل مفصل ومثان
يسلون حق الله لا يعدونه
و مجيبكم للملك والسلطان
فأتوا ببينة على ما جئتم
أو لا فحسبكم من العدوان
و أتوا بما يمحو قصاص خليفة
لله ليس بكاذب خوان