فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 5988

ذكر حتى كان شيخا لم تكن له صبوة ولا نبوة ولا هفوة ولا سقطة فقيه في دين الله تعالى عالم بحدود الله ذو رأي أصيل وصبر جميل وعفاف قديم فاتقوا الله وعليكم بالحزم والجد واعلموا أنكم على الحق وأن القوم على الباطل إنما تقاتلون معاوية وأنتم مع البدريين قريب من مائة بدري سوى من حولكم من أصحاب محمد أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول الله ومع معاوية رايات قد كانت مع المشركين على رسول الله فما يشك في قتال هؤلاء إلا ميت القلب أنتم على إحدى الحسنيين إما الفتح وإما الشهادة عصمنا الله وإياكم بما عصم به من أطاعه واتقاه وألهمنا وإياكم طاعته وتقواه وأستغفر الله لي ولكم . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان عن زامل بن عمرو الجذامي قال طلب معاوية إلى ذي الكلاع أن يخطب الناس ويحرضهم على قتال علي ع ومن معه من أهل العراق فعقد فرسه وكان من أعظم أصحاب معاوية خطرا وخطب الناس فقال الحمد لله حمدا كثيرا ناميا واضحا منيرا بكرة وأصيلا أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالفرقان إماما وبالهدى ودين الحق حين ظهرت المعاصي ودرست الطاعة وامتلأت الأرض جورا وضلالة واضطرمت الدنيا نيرانا وفتنة وورك عدو الله إبليس على أن يكون قد عبد في أكنافها واستولى على جميع أهلها فكان محمد ص هو الذي أطفأ الله به نيرانها ونزع به أوتادها وأوهن به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت