فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 5988

قال فبصر به الحارث بن جمهان الجعفي والأشتر مقنع في الحديد فلم يعرفه فدنا منه وقال له جزاك الله منذ اليوم عن أمير المؤمنين وعن جماعة المسلمين خيرا فعرفه الأشتر فقال يا ابن جمهان أ مثلك يتخلف اليوم عن مثل موطني هذا فتأمله ابن جمهان فعرفه وكان الأشتر من أعظم الرجال وأطولهم إلا أن في لحمه خفة قليلة فقال له جعلت فداك لا والله ما علمت مكانك حتى الساعة ولا والله لا أفارقك حتى أموت . قال نصر وحدثنا عمرو عن الحارث بن الصباح قال رأى الأشتر يومئذ منقذا وحميرا ابني قيس اليقظيان فقال منقذ لحمير ما في العرب رجل مثل هذا إن كان ما أرى من قتاله على نية فقال له حمير وهل النية إلا ما ترى قال إني أخاف أن يكون يحاول ملكا . قال نصر وحدثنا عمرو عن فضيل بن خديج عن مولى الأشتر قال لما اجتمع مع الأشتر عظم من كان انهزم من الميمنة حرضهم فقال لهم عضوا على النواجذ من الأضراس واستقبلوا القوم بهامكم فإن الفرار من الزحف فيه ذهاب العز والغلبة على الفي ء وذل المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة .

ثم حمل على صفوف أهل الشام حتى كشفهم فألحقهم بمضارب معاوية وذلك بين العصر والمغرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت