فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 5988

قلت هذا حريث بن جابر هو الذي كتب معاوية إلى زياد في أمره بعد عام الجماعة وحريث عامل لزياد على همدان أما بعد فاعزل حريث بن جابر عن عمله فما ذكرت مواقفه بصفين إلا كانت حزازة في صدري فكتب إليه زياد خفض عليك يا أمير المؤمنين فإن حريثا قد بلغ من الشرف مبلغا لا تزيده الولاية ولا ينقصه العزل . قال نصر فاضطرب الناس يومئذ بالسيوف حتى تقطعت وتكسرت وصارت كالمناجل وتطاعنوا بالرماح حتى تقصفت وتناثرت أسنتها ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب يحثو بعضهم التراب في وجه بعض ثم تعانقوا وتكادموا بالأفواه ثم تراموا بالصخر والحجارة ثم تحاجزوا فكان الرجل من أهل العراق يمر على أهل الشام فيقول كيف آخذ إلى رايات بني فلان فيقولون هاهنا لا هداك الله ويمر الرجل من أهل الشام على أهل العراق فيقول كيف آخذ إلى راية بني فلان فيقولون هاهنا لا حفظك الله ولا عافاك . قال نصر وقال معاوية لعمرو بن العاص أ ما ترى يا أبا عبد الله إلى ما قد دفعنا كيف ترى أهل العراق غدا صانعين إنا لبمعرض خطر عظيم فقال له إن أصبحت غدا ربيعة وهم متعطفون حول علي ع تعطف الإبل حول فحلها لقيت منهم جلادا صادقا وبأسا شديدا وكانت التي لا يتعزى لها فقال معاوية أ يجوز أنك تخوفنا يا أبا عبد الله قال إنك سألتني فأجبتك فلما أصبحوا في اليوم العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي ع إحداق بياض العين بسوادها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت