فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 5988

قال نصر وحدثنا عمرو قال حدثنا عبد الرحمن بن جندب عن جندب بن عبد الله قال قام عمار يوم صفين فقال انهضوا معي عباد الله إلى قوم يزعمون أنهم يطلبون بدم ظالم إنما قتله الصالحون المنكرون للعدوان الآمرون بالإحسان فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم ولو درس هذا الدين لم قتلتموه فقلنا لإحداثه فقالوا إنه لم يحدث شيئا وذلك لأنه مكنهم من الدنيا فهم يأكلونها ويرعونها ولا يبالون لو انهدمت الجبال والله ما أظنهم يطلبون بدم ولكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحلوها واستمرءوها وعلموا أن صاحب الحق لو وليهم لحال بينهم وبين ما يأكلون ويرعون منها إن القوم لم يكن لهم سابقة في الإسلام يستحقون بها الطاعة والولاية فخدعوا أتباعهم بأن قالوا قتل إمامنا مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة وملوكا تلك مكيدة قد بلغوا بها ما ترون ولولاها ما بايعهم من الناس رجل اللهم إن تنصرنا فطالما نصرت وإن تجعل

لهم الأمر فادخر لهم بما أحدثوا لعبادك العذاب الأليم ثم مضى ومضى معه أصحابه فدنا من عمرو بن العاص فقال يا عمرو بعت دينك بمصر فتبا لك وطالما بغيت للإسلام عوجا ثم قال اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك في أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت اللهم إنك تعلم أني لو أعلم أن رضاك أن أضع ظبة سيفي في بطني ثم انحنى عليه حتى يخرج من ظهري لفعلت اللهم إني أعلم مما علمتني أني لا أعمل عملا صالحا هذا اليوم هو أرضى من جهاد هؤلاء الفاسقين ولو أعلم اليوم عملا هو أرضى لك منه لفعلته . قال نصر وحدثني عمرو بن سعيد عن الشعبي قال نادى عمار عبد الله بن عمرو بن العاص فقال له بعت دينك بالدنيا من عدو الله وعدو الإسلام معاوية وطلبت هوى أبيك الفاسق فقال لا ولكني أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم قال كلا أشهد على علمي فيك أنك أصبحت لا تطلب بشي ء من فعلك وجه الله وأنك إن لم تقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت