فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 5988

العشاء الآخرة ما يعرف الرجل منا طول ذلك اليوم من عن يمينه ولا من عن يساره من شدة الظلمة والنقع إلا بقرع الحديد بعضه على بعض فيبرز منه شعاع كشعاع الشمس فيعرف الرجل من عن يمينه ومن عن يساره حتى إذا صلينا العشاء الآخرة جررنا قتلانا إلينا فتوسدناهم حتى نصبح وجروا قتلاهم فتوسدوهم حتى يصبحوا قال قلت له يا أبا عمارة هذا والله الصبر . وروى ابن ديزيل قال كان عمرو بن العاص إذا مر عليه رجل من أصحاب علي فسأل عنه فأخبر به فقال يرى علي ومعاوية أنهما بريئان من دم هذا . قال ابن ديزيل وروى ابن وهب عن مالك بن أنس قال جلس عمرو بن العاص بصفين في رواق وكان أهل العراق يدفنون قتلاهم وأهل الشام يجعلون قتلاهم في العباء والأكسية يحملونهم فيها إلى مدافنهم فكلما مر عليه برجل قال من هذا فيقال فلان فقال عمرو كم من رجل أحسن في الله عظيم الحال لم ينج من قتله فلان وفلان قال يعني عليا ومعاوية . قلت ليت شعري لم برأ نفسه وكان رأسا في الفتنة بل لولاه لم تكن ولكن الله تعالى أنطقه بهذا الكلام وأشباهه ليظهر بذلك شكه وأنه لم يكن على بصيرة من أمره . وروى نصر بن مزاحم قال حدثني يحيى بن يعلى قال حدثني صباح المزني عن الحارث بن حصن عن زيد بن أبي رجاء عن أسماء بن حكيم الفزاري قال كنا بصفين مع علي تحت راية عمار بن ياسر ارتفاع الضحى وقد استظللنا برداء أحمر إذ أقبل رجل يستقري الصف حتى انتهى إلينا فقال أيكم عمار بن ياسر فقال عمار أنا عمار قال أبو اليقظان قال نعم قال إن لي إليك حاجة أ فأنطق بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت