فيه لقد آويتم ونصرتم وآزرتم وواسيتم ولكن قد علمتم أن العرب لا تقر ولا تطيع إلا لامرئ من قريش هم رهط النبي ص أوسط العرب وشيجة رحم وأوسط الناس دارا وأعرب الناس ألسنا وأصبح الناس أوجها وقد عرفتم بلاء ابن الخطاب في الإسلام وقدمه هلم فلنبايعه . قال عمر بل إياك نبايع قال عمر فكنت أول الناس مد يده إلى أبي بكر فبايعه إلا رجلا من الأنصار أدخل يده بين يدي ويد أبي بكر فبايعه قبلي ووطئ الناس فراش سعد فقيل قتلتم سعدا فقال عمر قتل الله سعدا فوثب رجل من الأنصار فقال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب فأخذ ووطئ في بطنه ودسوا في فيه التراب . قال أبو بكر وحدثني يعقوب عن محمد بن جعفر عن محمد بن إسماعيل عن مختار اليمان عن عيسى بن زيد قال لما بويع أبو بكر جاء أبو سفيان إلى علي فقال أ غلبكم على هذا الأمر أذل بيت من قريش وأقلها أما والله لئن شئت لأملأنها على أبي فصيل خيلا ورجلا ولأسدنها عليه من أقطارها فقال علي يا أبا سفيان طالما كدت الإسلام وأهله فما ضرهم شيئا أمسك عليك فإنا رأينا أبا بكر لها أهلا . قال أبو بكر وحدثنا يعقوب عن رجاله قال لما بويع أبو بكر تخلف علي فلم يبايع فقيل لأبي بكر إنه كره إمارتك فبعث إليه أ كرهت إمارتي قال لا ولكن القرآن خشيت أن يزاد فيه فحلفت ألا أرتدي رداء حتى أجمعه اللهم إلا إلى صلاة الجمعة .
فقال أبو بكر لقد أحسنت قال فكتبه ع كما أنزل بناسخه ومنسوخه . قال أبو بكر حدثنا يعقوب عن أبي النضر عن محمد بن راشد عن مكحول أن رسول الله ص استعمل خالد بن سعيد بن العاص على عمل فقدم بعد ما قبض رسول الله ص وقد بايع الناس أبا بكر فدعاه إلى البيعة فأبى فقال عمر دعني وإياه فمنعه أبو بكر حتى مضت عليه سنة ثم مر به أبو بكر وهو جالس على بابه فناداه خالد يا أبا بكر هل لك في البيعة قال نعم قال فادن فدنا منه فبايعه خالد وهو قاعد على بابه .