فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 5988

من بعد القيامة حمدا لا غاية لحده ولا حساب لعده ولا مبلغ لأعداده ولا انقطاع لآماده حمدا يكون وصلة إلى طاعته وسببا إلى رضوانه وذريعة إلى مغفرته وطريقا إلى جنته وخفيرا من نقمته وأمنا من غضبه وظهيرا على طاعته وحاجزا عن معصيته وعونا على تأدية حقه ووظائفه حمدا نسعد به في السعداء من أوليائه وننتظم به في نظام الشهداء بسيوف أعدائه والحمد لله الذي من علينا بنبيه محمد ص دون الأمم الماضية والقرون السالفة لقدرته التي لا تعجز عن شي ء وإن عظم ولا يفوتها شي ء وإن لطف اللهم فصل على محمد أمينك على وحيك ونجيك من خلقك وصفيك من عبادك إمام الرحمة وقائد الخير ومفتاح البركة كما نصب لأمرك نفسه وعرض فيك للمكروه بدنه وكاشف في الدعاء إليك حاسته وحارب في رضاك أسرته وقطع في نصرة دينك رحمه وأقصى الأدنين على عنودهم عنك وقرب الأقصين على استجابتهم لك ووالى فيك الأبعدين وعاند فيك الأقربين وأدأب نفسه في تبليغ رسالتك وأتعبها في الدعاء إلى ملتك وشغلها بالنصح لأهل دعوتك وهاجر إلى بلاد الغربة ومحل النأي عن موطن رحله وموضع رجله ومسقط رأسه ومأنس نفسه إرادة منه لإعزاز دينك واستنصارا على أهل الكفر بك حتى استتب له ما حاول في أعدائك واستتم له ما دبر في أوليائك فنهد إلى المشركين بك مستفتحا بعونك ومتقويا على ضعفه بنصرك فغزاهم في عقر ديارهم وهجم عليهم في بحبوحة قرارهم حتى ظهر أمرك وعلت كلمتك وقد كره المشركون اللهم فارفعه بما كدح فيك إلى الدرجة العليا من جنتك حتى لا يساوى في منزلة ولا يكافأ في مرتبة ولا يوازيه لديك ملك مقرب ولا نبي مرسل وعرفه في أمته من

حسن الشفاعة أجل ما وعدته يا نافذ العدة يا وافي القول يا مبدل السيئات بأضعافها من الحسنات إنك ذو الفضل العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت