فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 5988

هو به دون غيره من الصحابة والفرق ظاهر بين قولنا زيد معصوم وبين قولنا زيد واجب العصمة لأنه إمام ومن شرط الإمام أن يكون معصوما فالاعتبار الأول مذهبنا والاعتبار الثاني مذهب الإمامية . ثم قال وردوهم ورود الهيم العطاش أي كونوا ذوي حرص وانكماش على أخذ العلم والدين منهم كحرص الهيم الظماء على ورود الماء . ثم قال أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين إلى قوله وليس ببال هذا الموضع يحتاج إلى تلطف في الشرح لأن لقائل أن يقول ظاهر هذا الكلام متناقض لأنه قال يموت من مات منا وليس بميت وهذا كما تقول يتحرك المتحرك وليس بمتحرك وكذلك قوله ويبلى من بلي منا وليس ببال أ لا ترى أنه سلب وإيجاب لشي ء واحد فإن قلتم أراد بقاء النفس بعد موت الجسد كما قاله الأوائل وقوم من المتكلمين قيل لكم فلا اختصاص للنبي ولا لعلي بذلك بل هذه قضية عامة في جميع البشر والكلام خرج مخرج التمدح والفخر . فنقول في الجواب إن هذا يمكن أن يحمل على وجهين أحدهما أن يكون النبي ص وعلي ومن يتلوهما من أطائب العترة أحياء بأبدانهم التي كانت في الدنيا بأعيانها قد رفعهم الله تعالى إلى ملكوت سماواته وعلى هذا لو قدرنا أن محتفرا احتفر تلك الأجداث الطاهرة عقب دفنهم لم يجد الأبدان في الأرض

و قد روي في الخبر النبوي ص مثل ذلك وهو قوله إن الأرض لم تسلط علي وإنها لا تأكل لي لحما ولا تشرب لي دما نعم يبقى الأشكال في قوله ويبلى من بلي منا وليس ببال فإنه إن صح هذا التفسير في الكلام الأول وهو قوله يموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت