فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 5988

فالمذكورون منهم بفصاحة إنما كان منتهى فصاحة أحدهم كلمات لا تتجاوز السطرين أو الثلاثة أما في موعظة تتضمن ذكر الموت أو ذم الدنيا أو يتعلق بحرب وقتال من ترغيب أو ترهيب فأما الكلام في الملائكة وصفاتها وصورها وعباداتها وتسبيحها ومعرفتها بخالقها وحبها له وولهها إليه وما جرى مجرى ذلك مما تضمنه هذا الفصل على طوله فإنه لم يكن معروفا عندهم على هذا التفصيل نعم ربما علموه جملة غير مقسمة هذا التقسيم ولا مرتبة هذا الترتيب بما سمعوه من ذكر الملائكة في القرآن العظيم وأما من عنده علم من هذه المادة كعبد الله بن سلام وأمية بن أبي الصلت وغيرهم فلم تكن لهم هذه العبارة ولا قدروا على هذه الفصاحة فثبت أن هذه الأمور الدقيقة في مثل هذه العبارة الفصيحة لم تحصل إلا لعلي وحده وأقسم أن هذا الكلام إذا تأمله اللبيب اقشعر جلده ورجف قلبه واستشعر عظمة الله العظيم في روعه وخلده وهام نحوه وغلب الوجد عليه وكاد أن يخرج من مسكه شوقا وأن يفارق هيكله صبابة ووجدا . ثم نعود إلى التفسير فنقول الصفيح الأعلى سطح الفلك الأعظم ويقال لوجه كل شي ء عريض صفيح وصفحة . والفروج الأماكن الخالية والفجاج جمع فج والفج الطريق الواسع بين جبلين أو حائطين وأجوائها جمع جو وهو ما اتسع من الأودية ويقال لما بين السماء والأرض جو ويروى أجوابها جمع جوبة وهي الفرجة في السحاب وغيره ويروى أجوازها جمع جوز وهو وسط الشي ء والفجوات جمع فجوة وهي الفرجة بين الشيئين تقول منه تفاجى الشي ء إذا صار له فجوة ومنه الفجاء وهو تباعد ما بين عرقوبي البعير . والزجل الصوت وحظائر القدس لفظة وردت في كلام رسول الله ص وأصل الحظيرة ما يعمل شبه البيت للإبل من الشجر ليقيها البرد فسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت