فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 5988

هذا القول في أن المنهي عنه هل هو عين الشجرة أو نوعها مع أنه قد كان مدلولا على ذلك لأنه لو لم يكن مدلولا على ذلك لكان تكليف الامتناع عن التناول تكليف ما لا يطاق وإذا دل على ذلك وجب عليه النظر ولا وجه يجب النظر لأجله إلا الخوف من تركه وإذا لم يكن بد من كونه خائفا فهو عالم إذا بوجوب هذا التأمل والنظر فإذا أخل به فقد وقعت منه المعصية مع علمه . وكما لا يرضى أصحاب شيخنا أبي هاشم هذا المذهب فكذلك لا يرتضون مذهب النظام وجعفر بن مبشر وذلك لأن القول بأن الأنبياء يؤاخذون على ما يفعلونه سهوا متناقض لأن السهو يزيل التكليف ويخرج الفعل من كونه ذنبا مؤاخذا به ولهذا لا يصح مؤاخذة المجنون والنائم والسهو في كونه مؤثرا في رفع التكليف جار مجرى فقد القدر والآلات والأدلة فلو جاز أن يخالف حال الأنبياء حال غيرهم في صحة تكليفهم مع السهو جاز أن يخالف حالهم حال غيرهم في صحة التكليف مع فقد القدر والآلات وذلك باطل . واعلم أن الشريف المرتضى رحمه الله تعالى قد تكلم في كتابه المسمى بتنزيه الأنبياء والأئمة على هذه الآية وانتصر لمذهب الإمامية فيها وحاول صرفها عن ظاهرها وتأول اللفظ بتأويل مستكره غير صحيح وأنا أحكي كلامه هاهنا وأتكلم عليه نصرة لأصحابنا ونصرة أيضا لأمير المؤمنين ع فإنه قد صرح في هذا الفصل بوقوع الذنب من آدم ع أ لا ترى إلى قوله والمخاطرة بمنزلته وهل تكون هذه اللفظة إلا في الذنب وكذلك سياقة الفصل من أوله إلى آخره إذا تأمله المنصف واطرح الهوى والتعصب ثم إنا نذكر كلام السيد الشريف المرتضى رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت