قلت وهذا المعنى مأخوذ من قول الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لما قتل زيد بن علي ع في سنة اثنتين وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وذلك أن هشاما كتب إلى عامله بالبصرة وهو القاسم بن محمد الثقفي أن يشخص كل من بالعراق من بني هاشم إلى المدينة خوفا من خروجهم وكتب إلى عامل المدينة أن يحبس قوما منهم وأن يعرضهم في كل أسبوع مرة ويقيم لهم الكفلاء على ألا يخرجوا منها فقال الفضل بن عبد الرحمن من قصيدة له طويلة
كلما حدثوا بأرض نقيقا
ضمنونا السجون أو سيرونا
أشخصونا إلى المدينة أسرى
لا كفاهم ربي الذي يحذرونا
خلفوا أحمد المطهر فينا
بالذي لا يحب واستضعفونا
قتلونا بغير ذنب إليهم
قاتل الله أمة قتلونا
ما رعوا حقنا ولا حفظوا فينا
وصاة الإله بالأقربينا
جعلونا أدنى عدو إليهم
فهم في دمائنا يسبحونا
أنكروا حقنا وجاروا علينا
و على غير إحنة أبغضونا
غير أن النبي منا وأنا
لم نزل في صلاتهم راغبينا
إن دعونا إلى الهدى لم يجيبونا
و كانوا عن الهدى ناكبينا
أو أمرنا بالعرف لم يسمعوا منا
و ردوا نصيحة الناصحينا
و لقدما ما رد نصح ذوي الرأي
فلم يتبعهم الجاهلونا
فعسى الله أن يديل أناسا
من أناس فيصبحوا ظاهرينا
فتقر العيون من قوم سوء
قد أخافوا وقتلوا المؤمنينا
ليت شعري هل توجفن بي الخيل
عليها الكمأة مستلئمينا
من بني هاشم ومن كل حي
ينصرون الإسلام مستنصرينا
في أناس آباؤهم نصروا الدين
و كانوا لربهم ناصرينا
تحكم المرهفات في الهام منهم
بأكف المعاشر الثائرينا
أين قتلى منا بغيتم عليهم
ثم قتلتموهم ظالمينا
ارجعوا هاشما وردوا أبا اليقظان
و ابن البديل في آخرينا
و ارجعوا ذا الشهادتين وقتلى
أنتم في قتالهم فاجرونا
ثم ردوا حجرا وأصحاب حجر
يوم أنتم في قتلهم معتدونا
ثم ردوا أبا عمير وردوا
لي رشيدا وميثما والذينا
قتلوا بالطفوف يوم حسين
من بني هاشم وردوا حسينا