هورا وهئورا فهو هائر وقالوا هار خفضوه في موضع الرفع كقاض وأرادوا هائر وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي كما قلبوا شائك السلاح إلى شاكي السلاح وهورته فتهور وانهار أي انهدم .
و أشكيت زيدا أزلت شكايته والشجو الهم والحزن . وصوح النبت أي جف أعلاه قال
و لكن البلاد إذا اقشعرت
و صوح نبتها رعي الهشيم
يقول ع أشد العيون إدراكا ما نفذ طرفها في الخير وأشد الأسماع إدراكا ما حفظ الموعظة وقبلها . ثم أمر الناس أن يستصبحوا أي يسرجوا مصابيحهم من شعلة سراج متعظ في نفسه واعظ لغيره وروي بالإضافة من شعلة مصباح واعظ بإضافة مصباح إلى واعظ وإنما جعله متعظا واعظا لأن من لم يتعظ في نفسه فبعيد أن يتعظ به غيره وذلك لأن القبول لا يحصل منه والأنفس تكون نافرة عنه ويكون داخلا في حيز قوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ اَلنَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وفي قول الشاعر
لا تنه عن خلق وتأتي مثله
و عني بهذا المصباح نفسه ع . ثم أمرهم أن يمتاحوا من عين صافية قد انتفى عنها الكدر كما يروق الشراب بالراووق فيزول عنه كدرة والامتياح نزول البئر ومل ء الدلاء منها ويكني بهذا أيضا عن نفسه ع .