فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 5988

مواطن كثيرة وخصوصا يوم أحد ثم اهتضموا بعده واستؤثر عليهم ولقوا من المشاق والشدائد ما يطول شرحه ولو لم يكن إلا يوم الحرة فإنه اليوم الذي لم يكن في العرب مثله ولا أصيب قوم قط بمثل ما أصيب به الأنصار ذلك اليوم ثم قال إن الله تعالى زوى الدنيا عن صالحي عباده وأهل الإخلاص له لأنه لم يرها ثمنا لعبادتهم ولا كفؤا لإخلاصهم وأرجأ جزاءهم إلى دار أخرى غير هذه الدار في مثلها يتنافس المتنافسون: مِنْهَا فِي خِطَابِ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اَللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ وَ تُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ وَ يُعَظِّمُكُمْ مَنْ لاَ فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَ لاَ يَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لاَ يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً وَ لاَ لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اَللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلاَ تَغْضَبُونَ وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ وَ كَانَتْ أُمُورُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ فَمَكَّنْتُمُ اَلظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اَللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي اَلشَّهَوَاتِ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ لَجَمَعَكُمُ اَللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ هذا خطاب لأصحابه الذين أسلموا مدنهم ونواحيهم إلى جيوش معاوية التي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت