فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 5988

فإن قلت فما معنى قوله ع قد غلقت رهونه بها في هذا الموضع قلت لما كان قد شارف الرحيل وأشفى على الفراق وصارت تلك الأموال التي جمعها مستحقة لغيره ولم يبق له فيها تصرف أشبهت الرهن الذي غلق على صاحبه فخرج عن كونه مستحقا له وصار مستحقا لغيره وهو المرتهن . وأصحر انكشف وأصله الخروج إلى الصحراء والبروز من المكمن . رجع كلامهم ما يتراجعونه بينهم من الكلام ازداد الموت التياطا به أي التصاقا قد أوحشوا أي جعلوا مستوحشين والمستوحش المهموم الفزع ويروى أوحشوا من جانبه أي خلوا منه وأقفروا تقول قد أوحش المنزل من أهله أي أقفر . وخلا إلى مخط في الأرض أي إلى خط سماه مخطا أو خطا لدقته يعني اللحد

و يروى إلى محط بالحاء المهملة وهو المنزل وحط القوم أي نزلوا . وألحق آخر الخلق بأوله أي تساوى الكل في شمول الموت والفناء لهم فالتحق الآخر بالأول . أماد السماء حركها ويروى أمار والموران الحركة وفطرها شقها وأرج الأرض زلزلها تقول رجت الأرض وأرجها الله ويجوز رجها وقد روي رج الأرض بغير همزة وهو الأصح وعليه ورد القرآن إِذا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا . أرجفها جعلها راجفة أي مرتعدة متزلزلة رجفت الأرض ترجف والرجفان الاضطراب الشديد وسمي البحر رجافا لاضطرابه قال الشاعر

حتى تغيب الشمس في الرجاف

و نسفها قلعها من أصولها ودك بعضها بعضا صدمه ودقه حتى يكسره ويسويه بالأرض ومنه قوله سبحانه وَ حُمِلَتِ اَلْأَرْضُ وَ اَلْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً . ميزهم أي فصل بينهم فجعلهم فريقين سعداء وأشقياء ومنه قوله تعالى وَ اِمْتازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ أي انفصلوا من أهل الطاعة . يظعن يرحل تنوبهم الأفزاع تعاودهم وتعرض لهم الأخطار جمع خطر وهو ما يشرف به على الهلكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت