وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلْقَرَابَاتِ فَمَا نَزْدَادُ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ شِدَّةٍ إِلاَّ إِيمَانًا وَ مُضِيًّا عَلَى اَلْحَقِّ وَ تَسْلِيمًا لِلْأَمْرِ وَ صَبْرًا عَلَى مَضَضِ اَلْجِرَاحِ وَ لَكِنَّا إِنَّمَا أَصْبَحْنَا نُقَاتِلُ إِخْوَانَنَا فِي اَلْإِسْلاَمِ عَلَى مَا دَخَلَ فِيهِ مِنَ اَلزَّيْغِ وَ اَلاِعْوِجَاجِ وَ اَلشُّبْهَةِ وَ اَلتَّأْوِيلِ فَإِذَا طَمِعْنَا فِي خَصْلَةٍ يَلُمُّ اَللَّهُ بِهَا شَعَثَنَا وَ نَتَدَانَى بِهَا إِلَى اَلْبَقِيَّةِ فِيمَا بَيْنَنَا رَغِبْنَا فِيهَا وَ أَمْسَكْنَا عَمَّا سِوَاهَا هذا الكلام يتلو بعضه بعضا ولكنه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر وهذه عادة الرضي تراه ينتخب من جملة الخطبة الطويلة كلمات فصيحة يوردها على سبيل التتالي وليست متتالية حين تكلم بها صاحبها وسنقطع كل فصل منها عن صاحبه إذا مررنا على متنها . قوله إلى معسكرهم الكاف مفتوحة ولا يجوز كسرها وهو موضع العسكر ومحطه . وشهد صفين حضرها قال تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ . قوله فامتازوا أي انفردوا قال تعالى وَ اِمْتازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ . قوله حتى أكلم كلا منكم بكلامه أي بالكلام الذي يليق به والغيلة الخداع والناعق المصوت . قوله إن أجيب ضل وإن ترك ذل . . . هو آخر الفصل الأول وقوله ضل أي ازداد ضلالا لأنه قد ضل قبل أن يجاب .