فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 5988

تلألؤ برق في تهامة ثاقب

و قال النجاشي يذكر عليا ع وجده في الأمر

إني إخال عليا غير مرتدع

حتى تقام حقوق الله والحرم

أ ما ترى النقع معصوبا بلمته

كأنه الصقر في عرنينه شمم

غضبان يحرق نابيه على حنق

كما يغط الفنيق المصعب القطم

حتى يزيل ابن حرب عن إمارته

كما تنكب تيس الحبلة الحلم

قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي قال بلغ النجاشي أن معاوية تهدده فقال

يا أيها الرجل المبدي عداوته

روئ لنفسك أي الأمر تأتمر

لا تحسبني كأقوام ملكتهم

طوع الأعنه لما ترشح الغدر

و ما علمت بما أضمرت من حنق

حتى أتتني به الركبان والنذر

إذا نفست على الأنجاد مجدهم

فابسط يديك فإن الخير مبتدر

و اعلم بأن على الخير من نفر

شم العرانين لا يعلوهم بشر

لا يجحد الحاسد الغضبان فضلهم

ما دام بالحزن من صمائها حجر

نعم الفتى أنت إلا أن بينكما

كما تفاضل ضوء الشمس والقمر

و لا إخالك إلا لست منتهيا

حتى يمسك من أظفاره ظفر

لا تحمدن امرأ حتى تجربه

و لا تذمن من لم يبله الخبر

إني امرؤ قلما أثني على أحد

حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر

و إن طوى معشر عني عداوتهم

في الصدر أو كان في أبصارهم خزر

أجمعت عزما جراميزي بقافية

لا يبرح الدهر منها فيهم أثر

قال فلما بلغ معاوية هذا الشعر قال ما أراه إلا قد قارب . قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن محمد بن إسحاق أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كان يحمل على الخيل يوما فجاءه رجل فقال هل من فرس يا ابن ذي الجناحين قال تلك الخيل فخذ أيتها شئت فلما ولي قال ابن جعفر إن تصب أفضل الخيل تقتل فما عتم أن أخذ أفضل الخيل فركبه ثم حمل على فارس قد كان دعاه إلى البراز فقتله الشامي وحمل غلامان آخران من أهل العراق حتى انتهيا إلى سرادق معاوية فقتلا عنده وأقبلت الكتائب بعضها نحو بعض فاقتتلت قياما في الركب لا يسمع السامع إلا وقع السيوف على البيض والدرق . وقال عمرو بن العاص

أ جئتم إلينا تسفكون دماءنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت