فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 5988

فثنى معاوية رجله من الركاب ونزل واستصرخ بعك والأشعريين فوقفوا دونه وجالدوا عنه حتى كره كل من الفريقين صاحبه وتحاجز الناس .

قال نصر جاء رجل إلى معاوية بعد انقضاء صفين وخلوص الأمر له فقال يا أمير المؤمنين إن لي عليك حقا قال وما هو قال حق عظيم قال ويحك ما هو قال أ تذكر يوما قدمت فرسك لتفر وقد غشيك أبو تراب والأشتر فلما أردت أن تستوثبه وأنت على ظهره أمسكت بعنانك وقلت لك أين تذهب أنه للؤم بك أن تسمح العرب بنفوسها لك شهرين ولا تسمح لها بنفسك ساعة وأنت ابن ستين وكم عسى أن تعيش في الدنيا بعد هذه السن إذا نجوت فتلومت في نفسك ساعة ثم أنشدت شعرا لا أحفظه ثم نزلت فقال ويحك فإنك لأنت هو والله ما أحلني هذا المحل إلا أنت وأمر له بثلاثين ألف درهم . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن النخعي عن ابن عباس قال تعرض عمرو بن العاص لعلي ع يوما من أيام صفين وظن أنه يطمع منه في غرة فيصيبه فحمل عليه علي ع فلما كاد أن يخالطه أذرى نفسه عن فرسه ورفع ثوبه وشغر برجله فبدت عورته فصرف ع وجهه عنه وارتث وقام معفرا بالتراب هاربا على رجليه معتصما بصفوفه فقال أهل العراق يا أمير المؤمنين أفلت الرجل فقال أ تدرون من هو قالوا لا قال فإنه عمرو بن العاص تلقاني بسوءته فصرفت وجهي عنه ورجع عمرو إلى معاوية فقال ما صنعت يا أبا عبد الله فقال لقيني علي فصرعني قال احمد الله وعورتك والله إني لأظنك لو عرفته لما أقحمت عليه وقال معاوية في ذلك

ألا لله من هفوات عمرو

يعاتبني على تركي برازي

فقد لاقى أبا حسن عليا

فآب الوائلي مآب خازي

فلو لم يبد عورته لطارت

بمهجته قوادم أي بازي

فإن تكن المنية أخطأته

فقد غنى بها أهل الحجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت