قوله وما أم نجم في السماء نجما أي قصد وتقدم لأن النجوم تتبع بعضها بعضا فلا بد من تقدم وتأخر فلا يزال النجم يقصد نجما غيره ولا يزال النجم يتقدم نجما غيره . والخدين الصديق يقول ع كيف تأمرونني أن أطلب النصر من الله بأن أجور على قوم وليت عليهم يعني الذين لا سوابق لهم ولا شرف وكان عمر ينقصهم في العطاء عن غيرهم . ثم قال ع لو كان المال لي وأنا أفرقه بينهم لسويت فكيف وإنما هو مال الله وفيئه ثم ذكر أن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف وقد نهى الله عنه وأنه يرفع صاحبه عند الناس ويضعه عند الله وأنه لم يسلك أحد هذه المسلك إلا حرمه الله ود الذين يتحبب إليهم بالمال ولو احتاج إليهم يوما عند عثرة يعثرها لم يجدهم .
و اعلم أن هذه مسألة فقهية ورأي علي ع وأبي بكر فيها واحد وهو التسوية بين المسلمين في قسمة الفي ء والصدقات وإلى هذا ذهب الشافعي رحمه الله وأما عمر فإنه لما ولي الخلافة فضل بعض الناس على بعض ففضل السابقين على غيرهم وفضل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين وفضل المهاجرين كافة على الأنصار كافة وفضل العرب على العجم وفضل الصريح على المولى وقد كان أشار على أبي بكر أيام خلافته بذلك فلم يقبل وقال إن لم يفضل أحدا على أحد ولكنه قال إِنَّمَا اَلصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ اَلْمَساكِينِ ولم يخص قوما دون قوم فلما أفضت إليه الخلافة عمل بما كان أشار به أولا وقد ذهب كثير من فقهاء المسلمين إلى قوله والمسألة محل اجتهاد وللإمام أن يعمل بما يؤديه إليه اجتهاده وإن كان اتباع علي ع عندنا أولى لا سيما إذا عضده موافقة أبي بكر على المسألة وإن صح الخبر أن رسول الله ص سوى فقد صارت المسألة منصوصا عليها لأن فعله ع كقوله