فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 5988

النواحي والأقطار إلى أخيه أبي أحمد بعد فراغه من حرب يعقوب بن الليث الصفار وهزيمته له فاستخلف أبو أحمد على حرب صاحب الزنج مسرورا البلخي وصرف موسى بن بغا عن ذلك واتفق أن ابن واصل حارب عبد الرحمن بن مفلح فأسره وقتله وقتل طاشتمر التركي أيضا وذلك بناحية رامهرمز فاستخلف مسرور البلخي على الحرب أبا الساج وولي الأهواز فكانت بينه وبين علي بن أبان المهلبي وقعة بناحية دولاب قتل فيها عبد الرحمن صهر أبي الساج وانحاز أبو الساج إلى عسكر مكرم ودخل الزنج الأهواز فقتلوا أهلها وسبوا وأحرقوا دورها . قال أبو جعفر ثم وجه صاحب الزنج جيوشه بعد هزيمة أبي الساج إلى ناحية البطيحة والحوانيت ودستميسان قال وذلك لأن واسطا خلت من أكثر الجند في وقعة أبي أحمد ويعقوب بن الليث التي كانت عند دير العاقول فطمع الزنج فيها فتوجه إليها سليمان بن جامع في عسكر من الزنج وأردفه الناجم بجيش آخر مع أحمد بن مهدي في سميريات فيها رماة من أصحابه أنفذه إلى نهر المرأة وأنفذ عسكرا آخر فيه سليمان بن موسى فأمره أن يعسكر بالنهر المعروف باليهودي فكانت بين هؤلاء وبين من تخلف بهذه الأعمال من عساكر السلطان حروب شديدة وكانت سجالا لهم وعليهم حتى ملكوا البطيحة والحوانيت وشارفوا واسطا وبها يومئذ محمد المولد من قبل السلطان فكانت بينه وبين سليمان بن جامع حروب كثيرة يطول شرحها وتعداده وأمده الناجم بالخليل بن أبان أخي علي بن أبان المهلبي في ألف وخمسمائة فارس ومعه أبو عبد الله الزنجي المعروف بالمذوب أحد قوادهم المشهورين فقوى سليمان بهم وأوقع بمحمد المولد فهزمه ودخل واسطا في ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بزنوجه وقواده فقتل منها خلقا كثيرا ونهبها وأحرق دورها وأسواقها وأخرب كثيرا من منازل أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت