فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 5988

الزنج جماعة وتمادت الأيام بينه وبينهم واتصل بأبي أحمد الموفق أن سليمان بن موسى الشعراني والجبائي ومن بالأعمال الواسطية من قواد صاحب الزنج كاتبوا صاحبهم وسألوه إمدادهم بعلي بن أبان المهلبي وهو المقيم حينئذ بأعمال الأهواز والمستولي عليها وكان علي بن أبان قائد القواد وأمير الأمراء فيهم فكتب الناجم إلى علي بن أبان يأمره بالمصير بجميع من معه إلى ناحية سليمان بن جامع ليجتمعا على حرب أبي العباس . فصح عزم أبي أحمد على الشخوص إلى واسط وحضور الحرب بنفسه فخرج عن بغداد في صفر من هذه السنة وعسكر بالفرك وأقام بها أياما حتى تلاحق به عسكره ومن أراد المسير معه وقد أعد آلة الماء ورحل من الفرك إلى المدائن ثم إلى دير العاقول ثم إلى جرجرايا ثم قنى ثم جبل ثم نزل الصلح ثم نزل على فرسخ من واسط . وتلقاه ابنه أبو العباس في جريدة خيل فيها وجوه قواده فسأله أبوه عن خبرهم فوصف له بلاءهم ونصحهم فخلع أبو أحمد على أبي العباس ثم على القواد الذين كانوا معه وانصرف أبو العباس إلى معسكره بالعمر فبات به فلما كان صبيحة الغد رجل أبو أحمد منحدرا في الماء وتلقاه ابنه أبو العباس في آلات الماء بجميع العسكر في هيئة الحرب على الوضع الذي كانوا يحاربون الزنج عليه فاستحسن أبو أحمد هيئتهم وسر بذلك وسار أبو أحمد حتى نزل بإزاء القرية المعروفة بقرية عبد الله ووضع العطاء فأعطى الجيش كله أرزاقهم وقدم ابنه أبا العباس أمامه في السفن وسار وراءه فتلقاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت